رئيس مؤسسة “يوم فاس” عبد الحي الرايس : ضرورة حماية الموارد المائية والفضاءات الخضراء
فاس – العرب تيفي – محمد بلغريب
أكد رئيس مؤسسة “يوم فاس”، عبد الحي الرايس،خلال ندوة نظمت، أمس السبت بقصر المؤتمرات بفاس ، حول “فاس ورهانات التنمية المستدامة”، أن اليوم السنوي لفاس، يعتبر “مناسبة لتسليط الضوء على التحولات التي تشهدها العاصمة الروحية للمملكة ، واستكشاف آليات ضمان تنمية منسجمة وتحترم للبيئة”،
وأضاف السيد الرايس ، أن هذه الدورة الـ15 تشهد مشاركة الموقعين على إعلان فاس”، الذي تم إطلاقه خلال نسخة سابقة.
كما تطرق السيد الرايس الى موضوع هام يتعلق بالتراث الثقافي والمعماري والفني للمدينة الإدريسية وتاريخها العريق، مضيفا، أن الهدف من تنظيم هذا اليوم هو الاحتفال بتاريخ فاس المجيد وإتاحة الفرصة للفاعلين المحليين من آفاق مختلفة للتفكير في مستقبل العاصمة الروحية من خلال الموازنة بين التنمية السوسيو – اقتصادية والتنمية المستدامة.
ومن جهته، أوضح رئيس المجلس العلمي المحلي، عبد الحق بلمجدوب، أن فاس احتلت في الماضي مكانة متفوقة بين المدن العلمية نظرا لكفاءة علمائها، مثمنا اختيار موضوع هذا اليوم الذي يتماشى مع توجهات المجلس العلمي الأعلى فيما يتعلق بتعزيز التنمية المستدامة.
في السياق ذاته ، أكد المشاركون خلال هذه الندوة على ضرورة العمل على إرساء تنمية مستدامة وتحترم البيئة بالعاصمة الروحية للمملكة.
وأبرز جل المتدخلين خلال هذا اللقاء، الذي يندرج في إطار اليوم السنوي الخامس عشر لفاس، بهذه المناسبة، إنجازات وآفاق تنمية المدينة وفق مقاربة مستدامة تروم التغلب على الاختلالات الناجمة عن اختلال التوازن بين التمدن السريع وخلق فضاءات خضراء.
على صعيد أخر، تم التأكيد على الأهمية التي ينبغي على الفاعلين المعنيين إيلاؤها لحماية الموارد المائية والفضاءات الخضراء من خلال، على الخصوص، إدخال أحدث التقنيات في مجال تدبير وتثمين النفايات، حيث يعتبر تطوير النقل الحضري أحد التوصيات التي قدمها المشاركون في هذا السياق.
ويتعلق الأمر أيضا بالتأكيد على ضرورة تعزيز تنمية مدينة فاس من أجل تعزيز إشعاعها الثقافي والاقتصادي وإرساء توازن اجتماعي وبيئي.
كما تميزت هذه الندوة، بالاحتفاء باليوم السنوي لفاس، أيضا، بتنظيم سلسلة من الأنشطة خلال الفترة من 4 إلى 11 يناير الجاري، تروم تسليط الضوء على تراث ومستقبل المدينة، بما في ذلك معارض موضوعاتية تتيح اكتشاف الأوجه المتعددة لمدينة فاس؛ كالمعرض المخصص للابتكار في خدمة المدينة والجهة، بجامعة سيدي محمد بن عبد الله، أو المعرض الخاص بالمعمار والفن والصناعة التقليدية، بالجامعة الخاصة لفاس.
ويندرج هذا اليوم السنوي، الذي يخلد بمبادرة من عدة جمعيات المجتمع المدني ناشطة في مجال حماية التراث والبيئة ونشر قيم المواطنة، بحث الآليات الكفيلة بتفعيل الالتزامات الموقعة في 4 يناير 2011 لتنزيل المشاريع والبرامج لتحقيق تنمية طموحة تساهم في تنمية ورفاهية ساكنة المدينة.
وتسعى مدينة فاس، المصنفة منذ سنة 1981 تراثا عالميا للإنسانية من قبل منظمة اليونسكو، إلى استعادة ماضيها المشرق، وتثمين تراثها المتجذر ومعالمها التاريخية.