تعزيز العرض الصحي بالمغرب: إطلاق 19 منشأة جديدة لتقريب الخدمات الطبية من المواطنين
الرباط – العرب تيفي – محمد بلغريب
أشرف وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، يوم السبت بتنغير، على إطلاق خدمات عدد من المنشآت الصحية الجديدة، في خطوة تروم تعزيز البنية الصحية وتقريب الخدمات من المواطنين، خاصة بالمناطق القروية.
وشملت هذه العملية تدشين مستشفى القرب “بومالن دادس” بإقليم تنغير، إلى جانب المركز الصحي القروي من المستوى الأول “سوق أصطيف” بإقليم ورزازات، والمركز الصحي القروي من المستوى الثاني “محاميد الغزلان” بإقليم زاكورة. كما تم، بالمناسبة ذاتها، إعطاء الانطلاقة عن بُعد لخدمات 16 مركزاً صحياً حضرياً وقروياً موزعة على جهات درعة-تافيلالت، وسوس-ماسة، وكلميم-واد نون، والعيون-الساقية الحمراء.
ويمتد مستشفى القرب “بومالن دادس” على مساحة 2.5 هكتار، بكلفة إجمالية بلغت 65 مليون درهم، وتصل طاقته الاستيعابية إلى 45 سريراً. ويضم هذا المرفق بنية طبية متكاملة تشمل قسم المستعجلات، ومركباً جراحياً، ووحدات للتوليد وطب الأطفال، إضافة إلى مرافق للفحص والاستشفاء، ومختبر، وقسم للأشعة، وصيدلية، فضلاً عن تجهيزات إدارية وتقنية. وقد جرى تخصيص طاقم طبي وتمريضي يضم 43 مهنياً لتقديم خدمات متنوعة لفائدة ساكنة تقدر بأكثر من 71 ألف نسمة.
وفي إقليم ورزازات، دخل المركز الصحي القروي “سوق أصطيف” حيز الخدمة بكلفة تناهز 4.62 مليون درهم، حيث سيقدم خدماته لنحو 4,300 نسمة، عبر مرافق تشمل قاعات للفحص والعلاج، ووحدة لتخطيط القلب، وصيدلية، إلى جانب فضاءات للاستقبال والانتظار.
أما بإقليم زاكورة، فقد تم تشغيل المركز الصحي القروي من المستوى الثاني “محاميد الغزلان”، المجهز بوحدة للمستعجلات الطبية للقرب، بكلفة قاربت 19.81 مليون درهم. ويهدف هذا المشروع إلى تحسين جودة الخدمات الصحية وتعزيز التكفل بالحالات المستعجلة لفائدة حوالي 7,500 نسمة، من خلال بنية متكاملة تضم قاعات للفحص، ووحدة للولادة، وأخرى للعناية بحديثي الولادة، إضافة إلى خدمات التخطيط العائلي.
وعلى مستوى الجهات الأربع، تم تعزيز العرض الصحي عبر تشغيل 16 مركزاً صحياً إضافياً، من بينها مؤسسات بإقليمي الرشيدية وتارودانت، وأخرى بأكادير إداوتنان وكلميم وطانطان وسيدي إفني، فضلاً عن منشآت صحية بجهة العيون-الساقية الحمراء. وتهدف هذه المشاريع إلى تحسين ولوج الساكنة للخدمات الصحية، خاصة في المناطق ذات الخصاص، لفائدة أكثر من 147 ألف مستفيد.
وفي تصريح صحفي، أكد الوزير أن هذه المشاريع تندرج ضمن تنفيذ التوجيهات الملكية الرامية إلى إصلاح المنظومة الصحية الوطنية وتأهيلها، من خلال توسيع عرض العلاجات وتقريب الخدمات من المواطنين. كما أشار إلى أن هذه المبادرات تأتي في إطار برنامج وطني لتأهيل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، يشمل 1600 مؤسسة، بعد استكمال تأهيل 1400 منشأة.
وأوضح أن هذه المراكز الصحية، المصنفة ضمن الجيل الجديد، تهدف إلى الاستجابة للطلب المتزايد على الخدمات الطبية، وتحسين جودتها، وتوفير ظروف استقبال أفضل، إلى جانب تعزيز التوجيه الصحي.
وقد جرى تجهيز هذه المنشآت بمعدات طبية حديثة، مع تعبئة موارد بشرية تضم 116 مهنياً صحياً، سيؤمنون خدمات تشمل الفحوصات العامة، والعلاجات التمريضية، وتتبع الأمراض المزمنة كداء السكري وارتفاع ضغط الدم، فضلاً عن رعاية صحة الأم والطفل، والصحة المدرسية، وبرامج التوعية الصحية، وخدمات اليقظة الوبائية والصحة المتنقلة.
قناة مغربية عربية دولية قناة مغربية عربية دولية