الرباط – العرب تيفي
رئيس الحكومة المغربية : ضرورة تسريع مشاريع المستشفيات وتعزيز الحكامة الجهوية في صلب إصلاح المنظومة الصحية
أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن ورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية يشهد مرحلة جديدة من التنزيل الميداني، وذلك بمناسبة ترؤسه بمدينة فاس أشغال أول مجلس إدارة للمجموعة الصحية الترابية بجهة فاس-مكناس.
واعتبر أخنوش أن إطلاق هذه المجموعة يشكل لبنة أساسية في بناء نموذج جديد للحكامة الصحية الجهوية، يقوم على تقريب الخدمات من المواطنين وتحسين جودة الرعاية الصحية، فضلاً عن تعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات الصحية بما يضمن نجاعة أكبر في تدبير المنظومة الصحية على المستوى الترابي.
وأوضح رئيس الحكومة أن جهة فاس-مكناس تحظى بمكانة خاصة ضمن الخريطة الصحية الوطنية، بالنظر إلى احتضانها لما يقارب 4.5 ملايين نسمة، من بينهم نسبة مهمة من الساكنة القروية، وهو ما يفرض مضاعفة الجهود لتقليص الفوارق المجالية وضمان ولوج منصف إلى الخدمات الصحية.
وفي هذا السياق، دعا مختلف المتدخلين إلى تسريع إنجاز مشاريع بناء وتأهيل المؤسسات الاستشفائية بالجهة، باعتبارها ركيزة أساسية لتقوية العرض الصحي والاستجابة المتزايدة لحاجيات الساكنة.
وشهد الاجتماع عرض برنامج عمل المجموعة الصحية الترابية لسنة 2026، إلى جانب ميزانيتها وهيكلها التنظيمي، حيث تمت مناقشة مختلف المشاريع والقرارات المدرجة في جدول الأعمال والمصادقة عليها.
كما ناقش أعضاء المجلس سبل تحسين مسارات العلاج وتطوير التنسيق بين مراكز الرعاية الصحية الأولية والمؤسسات الاستشفائية، بما يضمن توجيهاً أكثر فعالية للمرضى ويخفف الضغط على المستشفيات التي تعرف إقبالاً متزايداً.
وأكد المشاركون أن المجموعة الصحية الترابية ستكون آلية مركزية لتدبير العرض الصحي الجهوي، من خلال تتبع حاجيات المؤسسات الصحية وتعبئة الموارد البشرية والتقنية بشكل أكثر كفاءة، بما يكرس مبادئ القرب والإنصاف والفعالية.
وشكل اللقاء أيضاً مناسبة للتأكيد على أهمية مواصلة تحديث البنيات الصحية وتسريع التحول الرقمي داخل القطاع، إلى جانب تعزيز آليات التقييم والتتبع لضمان تحقيق الأهداف المسطرة ضمن الإصلاح الصحي الوطني.
كما تم التشديد على ضرورة إعداد برنامج طبي جهوي يستجيب لخصوصيات جهة فاس-مكناس، ويعزز التكامل بين مختلف مستويات الرعاية الصحية، بما يساهم في الرفع من جودة الخدمات وتحسين تجربة المرتفقين.
وفي ما يتعلق بالموارد البشرية، أجمع المتدخلون على أن نجاح هذا التحول يبقى رهيناً بتأهيل مهنيي الصحة وتطوير كفاءاتهم وتحسين تدبير الموارد البشرية بما يتلاءم مع احتياجات المؤسسات الصحية وتطلعات المواطنين.
وتتوفر جهة فاس-مكناس حالياً على شبكة صحية تضم 427 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية وخدمات القرب، إضافة إلى منظومة استشفائية تشمل خمس مؤسسات جامعية و14 مؤسسة استشفائية جهوية وإقليمية ومراكز للقرب، يتصدرها المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس.
قناة مغربية عربية دولية قناة مغربية عربية دولية