أخبار عاجلة
الوزيرالأسبق توفيق حجيرة يكتب : ليلة التتويج بسانتياغو..فيفا مارويكوس

الوزيرالأسبق توفيق حجيرة يكتب : ليلة التتويج بسانتياغو..فيفا مارويكوس

الوزيرالأسبق توفيق حجيرة يكتب : ليلة التتويج بسانتياغو..فيفا مارويكوس

الرباط – العرب تيفي المغربية

نشر الوزيرالأسبق للسكنى والتعمير توفيق حجيرة ، تدوينة على الفيسبوك ، تحت عنوان ليلة التتويج بسانتياغو..فيفا مارويكوس ، وفي ما يلي نعيد نشر هذه المقالة تعميما للفائدة .

كنتُ من المحظوظين الذين شاركوا في سانتياغو ليلةَ التتويج ، ليلةٍ ستبقى محفورةً في الذاكرة إلى الأبد. شاهدتُ بأمّ عيني دموع الفرح تنهمر من عيون المغاربة الذين ملأوا مدرجات الملعب، دموعًا ممزوجةً بالفخر والانتماء إلى هذا الوطن العظيم، فخورين بوطنيتهم ومغربيتهم وبأداء المقاتلين الذين رفعوا راية الوطن عاليةً بين الأمم.

لكن أكثر ما أثّر فيّ لم يكن الفوز فحسب، بل ما حدث بعده.

حين خرجتُ رفقة أصدقائي من الملعب الذي لم نكن نعرف طرقه، تهنا في شوارع محيط ملعب سانتياغو ونحن نبحث عن الحافلات التي ستقلّنا إلى المطار. وبينما نسير، فوجئنا بمشاهد لا تُنسى:

عدد كبير من المشجعين الشيليين في الشوارع، من رجال ونساء، شبّان وكهول، يحيّوننا بحماسٍ كبير ويهتفون من نوافذ سياراتهم ومن شرفات منازلهم “فيفا مارويكوس!”

حتى رجال الشرطة وسائقو الإطفاء والحافلات شاركوا في الهتاف، وكأننا نحن من خضنا المباراة! بل رأينا كثيرًا من التشيليين يرتدون أقمصة المنتخب المغربي، في لحظةٍ شعرنا فيها بفخرٍ عظيم، ونحن على بُعد أكثر من 10.000 كيلومتر من المغرب.

أن ترى شعبًا بعيدًا عنك جغرافيًا، وليس لك معه أيّ ارتباطٍ تاريخي وجغرافي وديني، يحتفي بك ويفرح لانتصارك ويرفع شارات النصر، هو إحساس لا يوصف.

كان فوزنا بكأس العالم فوزهم، وكان احتفالهم احتفالًا بمغربٍ قويٍّ يحظى بحبٍّ وتقديرٍ من الجميع.

وفي طريق العودة، على متن الطائرة التي أقلّت المنتخب الوطني ونحن معهم مع مئات المشجعين، كان الفرح يملأ الأجواء. غنّينا وهتفنا من القلب، وردّدنا شعارنا الخالد الذي يجمعنا جميعًا الله، الوطن، الملك.

اثنتا عشرة ساعة ذهابًا، واثنتا عشرة ساعة في سانتياغو، واثنتا عشرة ساعة عودة… كانت رحلةً قصيرةً في الزمن، مرهقةً للجسد، لكنها غنيةٌ بالدروس والعِبر.

أكدت لي أن الله وهب هذا الوطن شعبًا رائعًا، طيب القلب، عميق الوطنية، مؤمنًا بالمستقبل، ومقتنعًا بأن طريقه لا يمرّ إلا عبر العمل الجاد والوحدة. ولا عزاء للحاقدين.

لا يمكن أن نعيش هذه الصحوة الرياضية المبهرة دون التوقّف بإجلال أمام الدور المحوري لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي آمن مبكرًا بأن الرياضة ليست مجرد منافسة، بل مدرسةٌ للوطنية والانضباط والطموح، برؤيته السامية واستراتيجيته البعيدة المدى.

ما لامسناه في الشيلي يؤكد أن كرة القدم المغربية صارت نموذجًا يُحتذى قارّيًا ودوليًا، وصار اسم المغرب يُذكر باحترامٍ وإعجابٍ أينما رُفعت رايته.نحن اليوم نحصد ثمار رؤية ملكٍ حكيمٍ أحبّ شعبه فبادله الشعب حبًا ووفاءً، وأراد لوطنه المجد فصنع له المجد.

شاهد أيضاً

مونديال الشيلي 2025 : فرحة عارمة بعدد من مدن المملكة ابتهاجا بتأهل المنتخب المغربي للمباراة النهائية

مونديال الشيلي 2025 : فرحة عارمة بعدد من مدن المملكة ابتهاجا بتأهل المنتخب المغربي للمباراة النهائية

مونديال الشيلي 2025 : فرحة عارمة بعدد من مدن المملكة ابتهاجا بتأهل المنتخب المغربي للمباراة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *