المغرب ومصر يعززان شراكتهما الاستراتيجية بسلسلة اتفاقيات شاملة في قطاعات حيوية

المغرب ومصر يعززان شراكتهما الاستراتيجية بسلسلة اتفاقيات شاملة في قطاعات حيوية

الرباط – العرب تيفي – محمد بلغريب

المغرب ومصر يعززان شراكتهما الاستراتيجية بسلسلة اتفاقيات شاملة في قطاعات حيوية



شهدت العاصمة المصرية القاهرة، أمس الاثنين، محطة بارزة في مسار العلاقات الثنائية بين المغرب ومصر، تمثلت في التوقيع على حزمة مهمة من مذكرات التفاهم واتفاقيات التعاون، وذلك بمناسبة انعقاد الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المغربية – المصرية، برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش ونظيره المصري مصطفى مدبولي.

وتعكس هذه الاتفاقيات الإرادة المشتركة للبلدين في الارتقاء بعلاقاتهما إلى مستوى شراكة استراتيجية متكاملة، تشمل مجالات متعددة ذات أولوية.

في المجال الدبلوماسي، تم توقيع مذكرة تفاهم بين المعهد المغربي للتكوين والأبحاث والدراسات الدبلوماسية ونظيره المصري، بهدف إرساء إطار تعاون مستدام في تكوين الدبلوماسيين الشباب، وتعزيز تبادل الخبرات في مجالات العلاقات الدولية والقانون الدولي، وفق مبدأي المعاملة بالمثل والمنفعة المشتركة.

كما شمل التعاون قطاع الرياضة، من خلال اتفاق يهدف إلى تطوير التبادل العلمي في علوم الرياضة والتشريعات المرتبطة بها، بما يعزز قدرات البلدين في هذا المجال.

وفي قطاع الإسكان والتنمية العمرانية، تم الاتفاق على تعزيز التعاون وتبادل الخبرات التقنية والإدارية، إلى جانب التعريف بالفرص الاستثمارية وتنظيم زيارات ميدانية للمستثمرين في مشاريع البنية التحتية والإسكان، بما يتماشى مع الأنظمة المعمول بها في كلا البلدين.

أما في المجال السياحي، فقد ركزت الاتفاقية الموقعة على تنشيط الترويج السياحي المشترك، وتبادل المعلومات والخبرات، إضافة إلى تطوير التكوين الفندقي والسياحي، وتشجيع الاستثمارات وتنظيم ملتقيات دورية لتعزيز الشراكة في هذا القطاع الحيوي.

وفي المجال الصحي والدوائي، تم توقيع بروتوكول يهدف إلى تحسين جودة الخدمات الصحية عبر التعاون في مجالات الدواء والتكوين وتبادل الخبرات، مع إيلاء اهتمام خاص لمحاربة الأمراض، خاصة السرطان لدى الأطفال، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الصحية والعلمية.

كما امتد التعاون إلى قطاع الطاقة، من خلال اتفاق يهم الكهرباء والطاقات المتجددة، يركز على تبادل الخبرات والدعم الفني وتكوين الكفاءات، بما يواكب التحولات العالمية في مجال الطاقة.

وفي المجال الجمركي، تم توقيع اتفاق للمساعدة الإدارية يهدف إلى تعزيز التعاون بين الإدارتين الجمركيتين، بما يضمن التطبيق السليم للتشريعات، ومكافحة المخالفات، وتأمين سلاسل التجارة الدولية.

وعلى الصعيد الصناعي، تم الاتفاق على توحيد الجهود لتطوير القطاع الصناعي وتعزيز تنافسيته في البلدين، بما يدعم النمو الاقتصادي المشترك.

كما شمل التعاون مجال البيئة، من خلال مذكرة تفاهم لمحاربة التصحر، تركز على حماية الموارد الطبيعية وتعزيز التنمية المستدامة وتوسيع الغطاء الغابوي والمراعي.

وفي قطاع الشباب، تم توقيع اتفاق يهدف إلى دعم التبادل والتعاون في البرامج الموجهة للشباب، وتنمية قدراتهم، مع التركيز على حماية الطفولة وتبادل التجارب العلمية في هذا المجال.

أما في المجال الثقافي، فقد تم توقيع مذكرة تفاهم وبرنامج تنفيذي لتعزيز التعاون الثقافي والفني والتراثي، من خلال تنظيم فعاليات مشتركة وتبادل الزيارات والخبرات، بما يسهم في صون وتثمين التراث الثقافي للبلدين.

وفي ختام هذه التوقيعات، تم إبرام مذكرة تفاهم لتعزيز العلاقات الاستثمارية بين المؤسستين المعنيتين بالاستثمار في البلدين، بهدف تشجيع المشاريع المشتركة وتبادل الوفود والخبرات في مجال الترويج الاستثماري.

وتوجت أشغال هذه الدورة بالتوقيع على محضر الاجتماع الأول للجنة التنسيق والمتابعة، في خطوة تعكس متانة العلاقات المغربية – المصرية، وتفتح آفاقاً واعدة لتعاون ثنائي أكثر عمقاً وشمولاً في المستقبل.

محمد بلغريب – كاتب واعلامي مغربي

شاهد أيضاً

الملك محمد السادس يترأس بالقصر الملكي بالدار البيضاء اجتماع عمل يندرج في أفق إطلاق ميناء الناظور غرب المتوسط

 الملك محمد السادس يترأس  بالقصر الملكي بالدار البيضاء اجتماع عمل يندرج في أفق إطلاق ميناء الناظور غرب المتوسط

 الملك محمد السادس يترأس  بالقصر الملكي بالدار البيضاء اجتماع عمل يندرج في أفق إطلاق ميناء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *